بلينوس الحكيم
440
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
لأنّى لم أر في العالم شيئا له عقل إلّا الإنسان ، فلذلك سمّيته ملك العالم . [ 1 ] لم ابيضّ شعر الإنسان من بين سائر الحيوان كلّه ؟ إنّما كان هذا [ 2 ] من كثرة اختلاف الرطوبات في الإنسان لكثرة الأطعمة المختلفة ، فبقدر [ 3 ] اختلافها تولّدت فيه الرطوبات والفضول ، فدفعته الطبيعة ظاهرا ، [ 4 ] فابيضّ بلين الطبيعة وحرّها كما تولّد في بدء أمره ، فعاد إلى الذي [ 5 ] كان لأنّ أوّل الإنسان كان نطفة تشبه الماء وإنّما نشأ بالحرارات إلى [ 6 ] آخر أمره وحدّه المعلوم ؛ فلمّا انتهى إلى آخر أمره عاد إلى أوّله فتلاشى [ 7 ] كما تلاشى في بدء أمره - أعنى بذلك النطفة - لأنّ النطفة إذا وقعت في [ 8 ] الرّحم فتركّب منها الإنسان وتمّ تلاشت النطفة ، فلا نطفة وصار [ 9 ] خلقا حادثا سمّى إنسانا ولا يقال له نطفة ؛ وكذلك آخر أمره يتلاشى [ 10 ] حتّى لا يكون إنسانا . وكذلك نرى جميع الخلق إنّما بدأ أمرهم من لا شئ [ 11 ]
--> [ 1 ] لأنى لم أر ML : ولم أر PK - - عقل MLK : عمل P - - إلا MK : ما خلا LP - - فلذلك M : ومن هاهنا LPK - - ملك العالم M : إله العالم PK : إله العلم L - - [ 2 ] لم ابيض MLK : وأقول لم ابيض P - - سائر . . . كله M : الحيوان LPK - - إنما . . . هذا MPK : العلة في هذا إنما يكون L - - [ 3 ] اختلاف ML : ناقص في PK - - لكثرة M : بكثرة L : واختلافها وكثرة PK - - فبقدر MP : فعلى قدر K : وكثرة L - - [ 4 ] تولدت فيه MP : تولدت فيها K : تولد فيها L - - فدفعته MLP : فدفعتها K - - [ 5 ] فابيض MLP : فابيض الشعر K - - وحرها MPK : في حرها L - - [ 6 ] كان ML : يركب منه في أول أمره P : ركب منه في أول أمره K - - لأن MLK : لأنه كان P - - كان MLK : ناقص في P - - بالحرارات MPK : بحرارة L - - إلى ML : فآل PK - - [ 7 ] وحده . . . أوله MLP : ناقص في K - - عاد MP : وحده المعلوم عاد L - - [ 8 ] لأن . . . إذا ML : إذا K : إذا ما P - - [ 9 ] وتم MPK : ثم L - - وصار M : فصار L : وكان PK - - [ 10 ] حادثا LPK : جاذبا M - - سمى MP : فسمى L : يسمى K - - يقال له MPK : يقال L - - وكذلك MPK : ولذلك L - - يتلاشى MPK : متلاشيا L - - [ 11 ] وكذلك MPK : ولذلك L - - بدأ MLP : نرى بدء K - - أمرهم MP : أمره L : أمرها K - - لا شئ MPK : شئ L - -